الذهبي

120

سير أعلام النبلاء

قرن الماعز . ثم التفت إلى الناس فقال : لله منزل نزله سعد بن مالك ، وعبد الله بن عمر ، والله لئن كان ذنبا ، إنه لصغير مغفور ، ولئن كان حسنا ، إنه لعظيم مشكور ( 1 ) . أبو نعيم : حدثنا أبو أحمد الحاكم ، حدثنا ابن خزيمة ، حدثنا عمران بن موسى ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا محمد بن جحادة ، عن نعيم بن أبي هند ، عن أبي حازم ، عن حسين بن خارجة الأشجعي قال : لما قتل عثمان ، أشكلت علي الفتنة ، فقلت : اللهم أرني من الحق أمرا أتمسك به ، فرأيت في النوم الدنيا والآخرة بينهما حائط ، فهبطت الحائط ، فإذا بنفر ، فقالوا : نحن الملائكة ، قلت : فأين الشهداء ؟ قالوا : اصعد الدرجات ، فصعدت درجة ثم أخرى ، فإذا محمد وإبراهيم ، صلى الله عليهما ، وإذا محمد يقول لإبراهيم : استغفر لامتي ، قال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم اهراقوا دماءهم ، وقتلوا إمامهم ، ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد ؟ قال : قلت : لقد رأيت رؤيا ، فأتيت سعدا ، فقصصتها عليه ، فما أكثر فرحا ، وقال : قد خاب من لم يكن إبراهيم عليه السلام خليله ، قلت : مع أي الطائفتين أنت ؟ قال : ما أنا مع واحد منهما ، قلت : فما تأمرني ؟ قال : هل لك من غنم ؟ قلت : لا ، قال : فاشتر غنما ، فكن فيها حتى تنجلي ( 2 ) . أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أنبأنا أبو محمد بن قدامة ، أنبأنا هبة الله

--> ( 1 ) ذكره الهيثمي في " المجمع " 7 / 246 وقال : رواه الطبراني . ومحمد بن الضحاك وولده يحيى لم أعرفهما . ( 2 ) رجاله ثقات . وأخرجه الحاكم 3 / 501 - 502 من طريق : عمران بن موسى ، عن عبد الوارث بن سعيد ، به . . . وانظر " الإصابة " 3 / 8 .